الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

307

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

المعروف وكف الأذى . وإنما يدرك إمكان ذلك في ثلاثة أشياء : في العلم ، والجود ، والصبر » « 1 » . الإمام الغزالي يقول : « الخلق . . . عبارة عن هيئة النفس ، وصورتها الباطنة » « 2 » . الشيخ محمد بن وفا الشاذلي يقول : « الخُلق : هو تصفي النفس من رعونات الطبع ، ومجانبة نفقة العادة ، والتجافي عن مراكنة دواعي الحظوظ » « 3 » . الشيخ أحمد زروق يقول : « الخُلق : هيئة راسخة في النفس ، تنشأ عنها الأمور بسهولة ، فحسنها حسن ، وقبيحها قبيح » « 4 » . الشيخ أحمد بن عجيبة يقول : « الخُلق : هي ملكة تصدر عنها الأفعال بسهولة ، ثم إن كانت الأفعال حسنة كالحلم والعفو والجود ونحوها سمي خلقا حسنا ، وإن كانت سيئة كالغضب والعجلة والبخل سمي خلقاً سيئاً » « 5 » . الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي يقول : « الخُلق في اصطلاح أهل الحق : هو ما اختاره الله لنبيه صلى الله تعالى عليه وسلم في قوله : خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ « 6 » . وقيل : هو قضاء الحق ، وقبول ما يرد عليه من جفاء الخلق بلا قلق ولا اضطراب . . .

--> ( 1 ) - الشيخ عبد الله الهروي منازل السائرين ص 59 58 . ( 2 ) - الإمام الغزالي إحياء علوم الدين ج 3 ص 53 . ( 3 ) - الشيخ محمد بن وفا الشاذلي مخطوطة دار المخطوطات العراقية - رقم ( 11353 ) - ص 7 . ( 4 ) - الشيخ أحمد زروق قواعد التصوف ص 112 . ( 5 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة معراج التشوف إلى حقائق التصوف ص 19 18 . ( 6 ) - الأعراف : 199 .